المحقق البحراني

544

الحدائق الناضرة

أخذه ( قدس سره ) ولكن كفى به ناقلا . وكتب الفقير أحمد بن إبراهيم . إنتهى كلام والدي ( طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه ) . وأقول : إنه قد أخذه من كتاب العلل ، ولكن الوالد لم يطلع عليه وليته كان حيا فأهديه إليه ، وممن مال إلى العمل بالخبر المذكور المحدث الفاضل المولى محمد جعفر الأصفهاني المشهور بالكرباسي صاحب الحواشي على كتاب الكفاية ذكر ذلك في كتاب النوادر حيث قال - بعد نقل الخبر المذكور بطريقي الشيخين المذكورين - ما هذا لفظه : أقول : فيه دلالة على عدم جواز الجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ولم أجد معارضا لها حتى يحمل ذلك على الكراهة ، وظاهرها حرمة الجمع ، والأحوط ترك الجمع وتخصيص العمومات بها ، إلا أنه لا بد من العلم بكونهما من ولد فاطمة . إنتهى . وأما شيخنا علامة الزمان ونادر الأوان الشيخ سليمان البحراني ( قدس سره ) فقد اختلف النقل عنه في هذه المسألة ، فإني وجدت بخط بعض الفضلاء الموثوق بهم نقلا من خطه ( عطر الله مرقده ) بعد نقل الخبر المذكور ما صورته : ومال إلى العمل به بعض مشايخنا وهو متجه لجواز تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد الصحيح ، وإن توقفنا في المسألة الأصولية ، ولا كلام في شدة المرجوحية وشدة الكراهة إنتهى . ونقل تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح ( عطر الله مرقده ) في كتاب منية الممارسين في أجوبة مسائل الشيخ ياسين عنه التوقف ، حيث قال بعد ذكر المسألة المذكورة : وكان شيخنا علامة الزمان يتوقف في هذه المسألة ويأمر بالاحتياط فيها حتى إني سمعت من ثقة من أصحابنا أنه أمره بطلاق واحدة من نسائه لأنه كانت تحته فاطميتان ، ونقل عنه أنه يرى التحريم إلا أني لم أعرف منه غير التوقف . ثم قال ( قدس سره ) بعد كلام في البين : إلا أني بعد في نوع حيرة واضطراب